محمد بن جرير الطبري

342

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

2525 - حدثنا أبو كريب ويعقوب بن إبراهيم قالا حدثنا هشيم قال ، أخبرنا إسماعيل بن سالم ، عن الشعبي ، سمعته يُسْأل : هل على الرجل حَق في ماله سوى الزكاة ؟ قال : نعم ! وتلا هذه الآية : " وآتى المالَ على حُبه ذَوي القربى واليتامى والمساكينَ وابنَ السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة " . 2526 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا سُويد بن عمرو الكلبي قال ، حدثنا حمّاد بن سلمة قال ، أخبرنا أبو حمزة قال ، قلت للشعبي : إذا زكَّى الرجلُ ماله ، أيطيبُ له ماله ؟ فقرا هذه الآية : " ليس البر أنْ تُولوا وجوهَكم قبل المشرق والمغرب " إلى " وآتى المال على حُبه " إلى آخرها ، ثم قال : حدثتني فاطمة بنت قيس أنها قالت : يا رسول الله ، إنّ لي سبعين مثقالا من ذَهَب . فقال : اجعليها في قَرَابتك . ( 1 ) 2527 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن شريك قال ، حدثنا أبو حمزة ، فيما أعلم - عن عامر ، عن فاطمة بنت قيس أنها سمعته يقول : إنّ في المال لحقًّا سوَى الزكاة . ( 2 ) 2528 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية ، عن أبي حيان

--> ( 1 ) الحديث : 2526 - سويد بن عمرو الكلبي : ثقة من شيوخ أحمد . مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 2 / 149 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 239 . أبو حمزة : هو ميمون الأعور القصاب ، وهو ضعيف جدًا . مترجم في التهذيب ، والكبير 4 / 1 / 343 ، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 235 - 236 . وهذا الحديث بهذا السياق لم أجده في موضع آخر . وقد روى قريب من معناه ، بإسناد آخر أشد ضعفًا . فروى الدارقطني في سننه ، ص : 205 ، من طريق أبي بكر الهذلي ، عن شعيب بن الحبحاب ، عن الشعبي ، عن فاطمة بنت قيس ، قالت : " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بطوق فيه سبعون مثقالا من ذهب ، فقلت : يا رسول الله ، خذ منه الفريضة ، فأخذ منه مثقالا وثلاثة أرباع مثقال " . وقال الدارقطني : " أبو بكر الهذلي : متروك ، ولم يأت به غيره " . وقد مضى بيان ضعف الهذلي هذا : 597 . ( 2 ) الحديث : 2527 - شريك : هو ابن عبد الله بن أبي شريك ، النخعي القاضي ، وهو ثقة . مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 2 / 238 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 365 - 367 . وقوله : " عن فاطمة بنت قيس : أنها سمعت " : يعني النبي صلى الله عليه وسلم . كما هو ظاهر من سياق القول ، ومن الروايات الأخر . وسيأتي الحديث أيضًا : 2530 - وتخريجه هناك ، إن شاء الله .